محمد بن اسحاق ابن العباس الفاكهي المكي
82
أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه
من كل عاهة ، ولألفي اليوم كهيئته يوم خلقه اللّه - تعالى - وإنّما غيّره اللّه - عزّ وجلّ - بالسواد لئلا ينظر أهل الدنيا إلى زينة الجنة ، وليصيرنّ إليها ، وإنها لياقوتة بيضاء من ياقوت الجنة ، وضعه اللّه - عزّ وجلّ - حين أنزله لآدم في موضع الكعبة ، قبل أن تكون الكعبة ، والأرض يومئذ طاهرة لم يعمل فيها بشيء من المعاصي ، وليس لها أهل ينجسونها ، فوضع له صفّا من الملائكة على أطراف الحرم يحرسونه من سكان الأرض ، وسكانها يومئذ الجن ، وليس ينبغي لهم أن ينظروا إليه ، لأنه شيء من الجنة ، ومن نظر إلى الجنة دخلها ، فليس ينبغي أن ينظر إليها إلا من وجبت له الجنة ، والملائكة يذودونهم عنه لا يجيز منهم شيء . 2 - حدّثنا أبو بشر بكر بن خلف ، قال : ثنا محمد بن أبي الضيف ، قال : ثنا عبد اللّه بن عثمان بن خثيم ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس - رضي اللّه عنهما - عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : يأتي هذا الحجر يوم القيامة ، وله عينان يبصر بهما ، ولسان ينطق به ، يشهد لمن استلمه بحق . 3 - وحدّثنا حسين ، قال : ثنا علي بن عاصم ، عن ابن خثيم ، عن
--> ( 2 ) - في إسناده ابن أبي الضّيف ، وهو : محمد بن زيد ، وهو مستور كما في التقريب 2 / 172 . لكنه لم ينفرد بالرواية بل تابعه عليها الثقات . رواه أحمد في المسند 1 / 262 ، 291 ، 307 ، 371 . والدارمي في المسند 2 / 42 من طريق : حماد بن سلمة ، عن ابن خثيم به . ورواه ابن ماجة في السنن 2 / 982 من طريق : عبد الرحيم الرازي ، عن ابن خثيم به . ورواه ابن خزيمة في صحيحه 4 / 220 من طريق : الفضيل بن سليمان ، عن ابن خثيم به . ورواه ابن حبّان في صحيحه ص 248 ( موارد الظمآن ) ، والحاكم في المستدرك 1 / 457 ، كلاهما من طريق : ثابت أبو زيد ، عن ابن خثيم به . وقال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . ( 3 ) - شيخ المصنف حسين هو : ابن عبد المؤمن ، لم نعثر على ترجمته ، وعلى ابن عاصم ، هو : ابن